Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘فلسطيننا’ Category

----_1~1

أحيّيك أيّتها “المعلّقات” على جدران جدي.. أيّتها المساحات الشقيقة.
أيّتها الأردن الشّقيقة.. تحيّة لطلابك في الجامعات. طلابك طلابنا الذي أرسلناهم إليك.. لعلّ التّعليم في ديارك يرقى بهم. أرسلناهم إليك.. ليتميّزوا.. يتفوّقوا.. يحسبون اليوم عليكِ .. ويقولون: فلان خريج الأهليّة.. خرّيج التكنولوجيّة.. عقول لم تجدي مثلهم عندك لأنّ ولّيك المعظّم تحت لحمه قضى عهد جهلٍ سابق عن والده، يا شقيقة!
أيّتها الجمهوريّة المصريّة الشّقيقة
تحيّة للمعابر المغلقة فيكِ.. تحيّة للحكام الذين وعدوا بإصلاحك على أكتافنا. ورقة نحن يُرمى بها على طاولات المفاوضات مع كبائر الدّول. كم عهدٍ مرّ عليكِ وأنتِ تحاولين أن تكوني أفضل. يوم صرختِ بمليون صوتٍ جريح بكيناك.. صرخنا معكِ.. تمزّقت أورادنا أملا لامتلائها. حملنا لكِ الرايات، دعمناكِ بالدعاء والعمل. أذكري شرمك.. وغير شرمك.. من قام هناك لينعش اقتصادك سألتهم: لماذا مصر؟ فقالوا: شقيقة!.. هل انتعشتِ يومًا؟! خطيئة من هذه؟ ولماذا يفعل الله بكِ هذا.. يا شقيقة!
أيّتها الأرزات في لبنان الشقيقة
تحيّة لشعبك الذي كان جنوبه خنجر الشيعة. حزب الله حزب لغير الله. تشيّع للفُرقة الإسلاميّة. تريدين دليلا؟! ها قد سكت صوتهم، وهدأت ثورتهم لأجل القدس يوم قلنا: نرفض دعم الأسد لأنّه متجبّر. رفضنا علويّا محسوبا عليهم تدعمهم إيران الشّقيقة! شقيقة هي. ينتقمون للتاريخ من أنفسهم! وباقيكم يا لبنانيّة.. هل هزعوا؟! هل سمعتِ لهم صوتًا.. سواء كأصحاب القبور.. أقدّر صمتهم في غير موضعه.. يا شقيقة!
يا سوريا الشّام الشقيقة
تحيّة لإغاثتك.. لحريّة القوم الذين قاموا لأجلك. تحية لفلسطين فيكِ. تحيّة لجماعات صغيرة فزعت لنجدتك، وقد كان حبركِ الحاكم قد أسر عنّا واجبه سنوات. سنواااات وسيادة الآساد عندك تتوخى الصمت. فنعتصر الصمت ردًّا من مكامن الصبر فينا ونحتسب. جاءت مقاومتك.. انتظرنا أملا فيها.. فجرّت لنا ويلات الفِرق والشّعب.. وكلّ فرقة في جسد الأمّة شقيقة.
يا سعد السعوديّة وخادمها.. يا ابن الشقيقة
جئنا نطلب الله من باب مكّة، فجرمت أعناقنا، ومزّقت جيوبًا طقطقت بجنيهاتٍ صفراء قليلة.. نفضتها، وقلت لي خادم.. تخدمُ جيبك؟! تحيا عروبتك. يحيا الإسلام في حضرتك. تحبّنا حدّ استعدادك بتحريم دعمنا جهرًا وكأنّ شريعة الله قد وُسِمت باسمك! آل البيت منكَ براء يا عبدَ بطنك… أما خفتَ دعاءً في مكّة يسفكك؟! إذا كان لكَ ربّ أصلا! سقاك الله من نفطك.. وأدام عليك جزيل وصفك.. يا ابن الشقيقة!
أيّتها الكويت الشّقيقة..
كم صُباحٍ على عرشك؟! هل رأى أهلنا يومًا صبحك؟! لجأوا إليك فرميتهم في المراحيض. دستِ عليهم لتمسحي قدمك قبل العبور إلى العالم. ولقد خسئتِ. تحيا إنسانيّتك. قبعتي تطير عمدًا وتنحني .. خجلا بكِ. ألف وآلاف مؤلفة بين أضلعك. هل عاشوا في ربوع كويتيّتك؟! أين هم؟! يا شقيقة!
قطر الشقيقة.
ارفعي الأبراج أيضًا.. أرصفي الميدان حبًّا للتطبيع والتلزيق والتزويق.. جمّلي مرآتك للتّاريخ بجزيرتك.. تلك التي تجعل من أجسادنا، أشلائنا، أمواتنا مادّة تعبّئ بطنك.. كوني أكبر عميل في الدّنيا. تحيا مناطقك. تحيا حريّتك.. تحيا بورصتك.. تحيا حياتك.. نسأل الله لكِ بُعد الممات.. حتى يكون رصيدك عند الله وفيرًا.. يا شقيقة!
وكم..
وكم بقي من شقيقة..
شقت صدورنا، صفوفنا، حدودنا، أقدارنا، أفكارنا، همومنا..
عارٌ علينا أنتم.. صرف يبقى متأخّرًا.. يشقّ رؤوسنا.
يصرعنا ألم التفكير بكم.. فأنتم مرض الزمان.. أنتم شقيقة!

Read Full Post »

بسم الله الرّحمن الرّحيم

في أواخر البلدة بيتٌ معقود الجبين، يراقصُ وهجُ الشّمس منافذ فيه تركها الزّمن ندوبا ترتسم على جدرانه، وعلى صفحات وجهه كثيرٌ من الماضي.. كثيرٌ من القصص تحكيه.

تطلّعتُ في جوانبه.. رأيتُ الحوش.. والهرج والمرج الذي انصرف عنه.. رأيتُ حوضَ الماء يبكي عطشًا. رأيتُ البوابة القديمة ترجوني أن ألج… أن أروي على لسانِ حالها. قصّة كبرى تحاول أن تجمع “فلسطين الأمس” في حدود هذه الدّار.

أسمعها تقول:

“كان سكّان هذا المنزل يلبسون ثوبَ الصّحو رغم تثاقل النعاس. تُسمع وشوشات الصبح منهم مع ترانيم الأذان. تقوم الأمّ يبتلعها المطبخ دقائق.. ساعات، تتبعها الفتاة متعثرة بقليل من حلم البارحة برجلٍ وسيم يحتوي أنوثتها المتأجّجة، كاشفة عن قليل من ذراعيها تناوئ فيهما سحر الطلّ في ساعاتٍ تمزّق فيها الشّمس أسرار السّبات.

أمّا الأبناء فيلحقون والدهم إلى المسجد متتابعين. يستوقفهم بحثهم عن أغراض شتّى، فذاك يبحث عن حذائه وآخر عن “طاقيّة” رأسه وثالث عن سبحته. والأب قبلهم يأخذني برفق، يحمد، يهلل شاكرا المولى على نعمة الإيمان، تاركي عند وجه الشارع الذي يتتابع طارحا على أهل الحيّ السّلام.. وتبدأ الحركة تدور.. وعلى إثر الصّلاة واغتباق البيت بعطر الذّكر وتراتيل القرآن الكريم.. ومشارب الحركات والطوفات للفتية والفتيات في باحة المنزل، ودغدغة الخبز أنوف أطراف الحارة.. والإفطار.. للانطلاق إلى العمل.. ودواوين القهوة.. والمعمول والسمبوسك.. وحلب الأبقار ورعي الأغنام وإحضار الخضروات والفواكه.. وما بين ذلك كله لحظاتي كانت منطلقة.. أنظرهم فأعيشهم.. وينظرونني فيرونني جمادا لا أتحرك.. أنتظر عصرهم كانتظار صباحهم حيث يجتمعون مع بعضهم.. أنتظر مساءهم ومسامراتهم ومحاوراتهم وأحاديث أيّام “الحاج علي” و”حياة الشّيخ صالح” وقصص السّابقين ومواعظ الصّالحين.. والقمر يزيّن سدّة المنزل بقبساته الفضيّة الوضّاءة التي تنسدل بردا وسلاما على نسيم الليل فيتلفحه أهل الدار ثمّ يتركون النوم يحملهم إلى فرشهم استعدادًا ليومٍ آخر.. ولكن أيّ آخر؟!

في ذاتِ ليلةٍ خاف فيها القمر وارتمى خلف الغمام هلع أهل المنزل لخبر  هجوم الجيش الإسرائيلي على القرية

تصايح الناس.. نادى ربّ البيت جيرانه وأهله.. وقال لهم: إحملوا مفاتيحكم وأرواحكم واطلعوا .. إطلعوا… وبعد الغارة نعود.. نعود. ولا زالت نبرة العودة تطرق هذا الحديد الصدئ الذي يعتريني.. وغاب الأهل.. وأغلقتُ منذ ذلك اليوم.. ومفتاحي مع أيّ فلسطينيّ يأتي ويدفعني إليه.. بحقّ العودة!

Read Full Post »

بسم الله الرحمن الرّحيم

أحد “البسطاء” يقول: سيهدمون المسجد الأقصى!

آخر في الشّارع يمشي يقول : لا يا عمّي لن يهدموه، أيجرؤون على ذلك؟

ثالث في حانوته: الله أعلم! لا أحد يفهم إلامَ يسعى هؤلاء!

محلّل تاريخيّ يعتقد: في الكتب التّاريخيّة القديمة يقولون: 16/3/2010 تاريخ هامّ لوضع أساس الهيكل اليهوديّ، والغالب أنّهم سيهدمون جزءا من المسجد الأقصى المبارك لهذا الشّأن.

محلّل تاريخيّ آخر: اعتمادا على القاعدة التي تقضي بأنّ التّاريخ يعيد نفسه نقول بأنّ المسجد الأقصى المبارك سيبقى، وسيكون النّصر للمسلمين أبدًا

ويقول فلان كذا.. وفلان يندّد فيقول كذا.. وغيره يوافق ويؤكّد على كذا .. ولا زالت الآراء تكثر

____

في هذا الكون العارم من الملاحظات، ومع اشتداد الأحداث وتأزّمها في ديارنا الأمّ التي لا تعرف إلا الحريّة يظنّ البعض أنّنا نتراخى، ونتراجع .. نخاف.. نخوَّف.. لا زلنا متأهّبين متشكّكين، فبين لحظة وأخرى قد يهدمون، أو لا يهدمون المسجد الأقصى المبارك!

طبعًا جميعنا في النّهاية سينحاز مستعجلا إلى أحد الآراء مخمّنا مصير الأقصى. والحقّ يقال: إنّنا كذلك. فمن منّا لم يسأل نفسه هل سيهدمون الأقصى؟، ولم يرسم في ذهنه صورة عن الحرب التي قد تنشأ أو لا تنشأ على إثر ما تخيّله! جميعنا بدون استثناء

لكن لحظة!

لمَ لا نفكّر بطريقةٍ أخرى!

يعلم اليهود أنّ ما يقدمون عليه سيجلب عليهم مغبّة انتفاضات أخرى، ورغم ذلك سيقومون به لإيمانهم بأنّ ذلك حقّ! أليسَ كذلك؟

ونحن نجزم بأنّ الحقيقة عندنا تقضي بأنّ الدّفاع عن المسجد الأقصى المبارك نابع من اعتباره جزءا لا يتجزّأ من قضيّتنا الأساسيّة: ألا وهي نصرة الإسلام!

هذه الحقائق تأخذني ليقينٍ عظيم جدّا بسلامة القضيّة، وسواء تطاول اليهود على جدران الأقصى أم لم يفعلوا، فليعلموا أنّ نور الله عامّ تامّ يملأ أرجاء تاريخنا الممتدّ، وإن ظنّوا زوال الأقصى بزوال القدس وخلود أورشليم فإنّهم ليعشون في وهمِ الحقيقة، فما من حقيقة تقوم على الظّلم، ولا واقعَ دامٍ يبني عرشه من عظام الأطفال على حساب الخلود إلا وزال. لا قوّة تعلو على قوّة حقيقة الله الأعظم، ومن حقيقته  شيوع المحبّة والسلام والرحمة. فأين هم من كل ذلك!

في مقامنا ،في وهج الحدث نعلي رايتنا نقول:

للبيتِ ربّ يحميه، وللحقّ جنود لا يعلمهم إلا هو!

Read Full Post »

بسم الله الرحمن الرحيم

مَرَرْنا عَلــى دارِ الحبيب فرَدَّنا
عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها

فَقُلْتُ لنفســي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ
فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها

تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ
إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها

وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُـسَرُّ
ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرُها

فإن سـرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه
فليسَ بمأمـونٍ عليها سـرُورُها

متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً
فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها

في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته
يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في في طلاءِ البيتْ

في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها

في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ..
رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،
قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى

وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً
تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاًمَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ

في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ

في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ
في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ!

***

وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً
أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم،! وتبصرُ غيرَهم
ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ

أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ، يا بُنَيَّ، حجابَ واقِعِها السميكَ
لكي ترى فيها هَواكْ
في القدسِ كلًّ فتى سواكْ

وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها
ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها
رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ
في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ

***

يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ

دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ
وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ

والقدس تعرف نفسها..
إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ
فكلُّ شيء في المدينة
ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ

في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ
حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ
تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ

في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ

في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،
فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،
تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها
تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها

تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها
إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها

***

وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها
ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ

في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ
كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ

ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،
أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،

وَهْوَ يقول: “لا بل هكذا”،
فَتَقُولُ: “لا بل هكذا”،

حتى إذا طال الخلافُ تقاسما
فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ
إن أرادَ دخولَها
فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ

***

في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،
باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في أصفهانَلتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ
أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،
فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً
فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ

في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ
واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ

وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: “لا تحفل بهم”
وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: “أرأيتْ!”

في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،
كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،
والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ

في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لمستَ بنايةً
لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ
يا بْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ

في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،
فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ

***

في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها
الكل مرُّوا من هُنا

فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا
أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ

فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ
والتتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،
فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى

كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا

يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا
يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ

العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها
والقدس صارت خلفنا

والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،
تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ

إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ
قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ

يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟
أَجُنِنْتْ؟

لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ
لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ

في القدسِ من في القدسِ لكنْ
لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت.

Read Full Post »

بسم الله الرحمن الرحيم

نقلا عن الجزيرة

دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات كبيرة داخل القدس المحتلة وعلى جميع مداخلها، لتأمين وصول اليهود للحرم القدسي للمشاركة في طقوس دينية بمناسبة عيد العرش اليهودي.

وقال مراسل الجزيرة في القدس إن الشرطة الإسرائيلية نصبت الحواجز والدوريات الراجلة والمحمولة على مداخل البلدة القديمة، لتأمين وصول عشرات آلاف اليهود إلى ساحة الجدار الغربي للحرم.

وقررت شرطة الاحتلال مواصلة فرض طوق أمني في محيط باحة المسجد الأقصى وفرض قيود على دخول الفلسطينيين إليها. ويأتي ذلك التطور في ظل حالة من التوتر الشديد بين المسلمين في القدس المحتلة بعد سلسلة من محاولات الاعتداء اليهودية على المسجد الأقصى في ظل حماية رسمية من سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وكانت الشرطة الإسرائيلية سعت الأحد إلى اقتحام الحرم القدسي، ما أدى إلى وقوع مواجهات أسفرت عن إصابة واعتقال العشرات من الفلسطينيين المرابطين داخل المسجد الأقصى.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية الأحد نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ كمال الخطيب وعددا من الشبان الفلسطينيين بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، في حين أصيب عشرات آخرون أثناء مواجهات اندلعت عند باب الأسباط وحول الحرم القدسي، بعد محاصرة قوات الاحتلال لمعتكفين داخل المسجد الأقصى، إثر احتشاد متطرفين يهود عند باب المغاربة وتهديدهم باقتحام الحرم لأداء طقوس دينية. وأطلق الخطيب لاحقا بعد صدور قرار بإبعاده عن القدس لمدة أسبوعين.

وأوضح الخطيب للجزيرة نت بعد إطلاقه أن التحقيق معه والقرار بإبعاده يتزامن مع مرحلة تاريخية جديدة يشهدها المسجد الأقصى ويسعى الاحتلال فيها لإقصاء المسلمين عنه تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم.

وأكد مفتي القدس والديار المقدسة الشيخ محمد حسين أن المعتكفين وهو من بينهم يرفضون الخروج وسيبقون مرابطين لمنع اعتداءات المتطرفين اليهود والمستوطنين واقتحامهم الأقصى، ووصف ما يحدث داخل الأقصى وفي محيطه بالخطير جدا.
 
وناشد مفتي القدس عبر الجزيرة الأمتين الإسلامية والعربية والمنظمات الإقليمية والدولية وعلى رأسها منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية أن تضطلع بدورها وتتحرك “لكبح جماح الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة”.

وطالبت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري، وطرح مسألة المسجد الأقصى على مجلس الأمن لبحثها.

________

التّعليق على الخبر: أعتقد أنّ الوضع القائم لا يحتاج إلى صمتـ ولا إلى كلامٍ أيضًا. كلّ ما يسعنا أن نقوله فقط:

حسبنا الله ونعم الوكيل

1_943438_1_34

אעתדא

אעתדאא

Read Full Post »