يا أبناء عروبةٍ.. يا أبناء الشقيقة!

----_1~1

أحيّيك أيّتها “المعلّقات” على جدران جدي.. أيّتها المساحات الشقيقة.
أيّتها الأردن الشّقيقة.. تحيّة لطلابك في الجامعات. طلابك طلابنا الذي أرسلناهم إليك.. لعلّ التّعليم في ديارك يرقى بهم. أرسلناهم إليك.. ليتميّزوا.. يتفوّقوا.. يحسبون اليوم عليكِ .. ويقولون: فلان خريج الأهليّة.. خرّيج التكنولوجيّة.. عقول لم تجدي مثلهم عندك لأنّ ولّيك المعظّم تحت لحمه قضى عهد جهلٍ سابق عن والده، يا شقيقة!
أيّتها الجمهوريّة المصريّة الشّقيقة
تحيّة للمعابر المغلقة فيكِ.. تحيّة للحكام الذين وعدوا بإصلاحك على أكتافنا. ورقة نحن يُرمى بها على طاولات المفاوضات مع كبائر الدّول. كم عهدٍ مرّ عليكِ وأنتِ تحاولين أن تكوني أفضل. يوم صرختِ بمليون صوتٍ جريح بكيناك.. صرخنا معكِ.. تمزّقت أورادنا أملا لامتلائها. حملنا لكِ الرايات، دعمناكِ بالدعاء والعمل. أذكري شرمك.. وغير شرمك.. من قام هناك لينعش اقتصادك سألتهم: لماذا مصر؟ فقالوا: شقيقة!.. هل انتعشتِ يومًا؟! خطيئة من هذه؟ ولماذا يفعل الله بكِ هذا.. يا شقيقة!
أيّتها الأرزات في لبنان الشقيقة
تحيّة لشعبك الذي كان جنوبه خنجر الشيعة. حزب الله حزب لغير الله. تشيّع للفُرقة الإسلاميّة. تريدين دليلا؟! ها قد سكت صوتهم، وهدأت ثورتهم لأجل القدس يوم قلنا: نرفض دعم الأسد لأنّه متجبّر. رفضنا علويّا محسوبا عليهم تدعمهم إيران الشّقيقة! شقيقة هي. ينتقمون للتاريخ من أنفسهم! وباقيكم يا لبنانيّة.. هل هزعوا؟! هل سمعتِ لهم صوتًا.. سواء كأصحاب القبور.. أقدّر صمتهم في غير موضعه.. يا شقيقة!
يا سوريا الشّام الشقيقة
تحيّة لإغاثتك.. لحريّة القوم الذين قاموا لأجلك. تحية لفلسطين فيكِ. تحيّة لجماعات صغيرة فزعت لنجدتك، وقد كان حبركِ الحاكم قد أسر عنّا واجبه سنوات. سنواااات وسيادة الآساد عندك تتوخى الصمت. فنعتصر الصمت ردًّا من مكامن الصبر فينا ونحتسب. جاءت مقاومتك.. انتظرنا أملا فيها.. فجرّت لنا ويلات الفِرق والشّعب.. وكلّ فرقة في جسد الأمّة شقيقة.
يا سعد السعوديّة وخادمها.. يا ابن الشقيقة
جئنا نطلب الله من باب مكّة، فجرمت أعناقنا، ومزّقت جيوبًا طقطقت بجنيهاتٍ صفراء قليلة.. نفضتها، وقلت لي خادم.. تخدمُ جيبك؟! تحيا عروبتك. يحيا الإسلام في حضرتك. تحبّنا حدّ استعدادك بتحريم دعمنا جهرًا وكأنّ شريعة الله قد وُسِمت باسمك! آل البيت منكَ براء يا عبدَ بطنك… أما خفتَ دعاءً في مكّة يسفكك؟! إذا كان لكَ ربّ أصلا! سقاك الله من نفطك.. وأدام عليك جزيل وصفك.. يا ابن الشقيقة!
أيّتها الكويت الشّقيقة..
كم صُباحٍ على عرشك؟! هل رأى أهلنا يومًا صبحك؟! لجأوا إليك فرميتهم في المراحيض. دستِ عليهم لتمسحي قدمك قبل العبور إلى العالم. ولقد خسئتِ. تحيا إنسانيّتك. قبعتي تطير عمدًا وتنحني .. خجلا بكِ. ألف وآلاف مؤلفة بين أضلعك. هل عاشوا في ربوع كويتيّتك؟! أين هم؟! يا شقيقة!
قطر الشقيقة.
ارفعي الأبراج أيضًا.. أرصفي الميدان حبًّا للتطبيع والتلزيق والتزويق.. جمّلي مرآتك للتّاريخ بجزيرتك.. تلك التي تجعل من أجسادنا، أشلائنا، أمواتنا مادّة تعبّئ بطنك.. كوني أكبر عميل في الدّنيا. تحيا مناطقك. تحيا حريّتك.. تحيا بورصتك.. تحيا حياتك.. نسأل الله لكِ بُعد الممات.. حتى يكون رصيدك عند الله وفيرًا.. يا شقيقة!
وكم..
وكم بقي من شقيقة..
شقت صدورنا، صفوفنا، حدودنا، أقدارنا، أفكارنا، همومنا..
عارٌ علينا أنتم.. صرف يبقى متأخّرًا.. يشقّ رؤوسنا.
يصرعنا ألم التفكير بكم.. فأنتم مرض الزمان.. أنتم شقيقة!

Advertisements

2 comments

  1. شقت صدورنا، صفوفنا، حدودنا، أقدارنا، أفكارنا، همومنا..
    عارٌ علينا أنتم.. صرف يبقى متأخّرًا.. يشقّ رؤوسنا.
    يصرعنا ألم التفكير بكم.. فأنتم مرض الزمان.. أنتم شقيقة!
    ابدعتِ 🙂

التعليقات مغلقة.