والآن بالذّات!

بسم الله الرحمن الرحيم

تعمل الآنسة ” ندى” في صحيفة
أسبوعيّة كمراسلة في قسمِ الحوادِث. يُلزِمها المديرُ بمتابَعَةِ حدثٍ دقيقٍ جدا يتعلق
بقرابتها من طرف زوج أختِها فترفض .. وتغضب.. وترمي بالسجلات والأحداث والمواقف
إلى أرضيّة غرفتها الدائريّة..

تجلسُ لحظة.. تهدّد.. تتلعثم بالشّتائم..
تمرّ عندها هنيهات قصيرة.. تحمل بعدها قلما وورقة، وتكتب الخبر التّالي:

“في مثل هذا اليوم، وفي مثل هذه السّاعة
.. والآن بالذّات، ندى الغالب؛ مراسلة صحيفة “اليوم” تقرّر الخوضَ في
قضيّة حساسة هي متابعة الحدث “؟؟؟” في بيتِ السّيّد “؟؟؟”
الذي يعتبر قريبها بالنسب، ولها على هذه الجرأة كلّ التّقدير وعدم الاحترام”.

ترمي بالقلم، وتنسخ الخبر. توزّعه على الغرف
القريبة.. تجمع ما بقي ما عندها من نسخ.. تمرّرها بغضبٍ عبرَ باب المدير.. وتضحك
بعنف.. تركض إلى قُمرتِها.. وحقيبة مهنتها ومهانتها.. وتتوجّه بسرعة…….. إلى
قلبِ الحدث.

Advertisements

One comment

التعليقات مغلقة.