في الدخان نتعلم
2012/01/01 من تأليف إسراء حيدر
بسم الله الرحمن الرحيم

المعلّم “صابر” في غرفة المعلمين
ينثر دخانا يزعج المعلمة “راوية” التي تتذمّر قاطبة وتقول: الدخان في الأماكن العامة ممنوع.. ممنوع!!
يحدجها بطرف عينه اليمنى، ويثير ردّا كثيفا من دخان ..ويملؤها!!
يملؤها كلّها!! دون أن يترك فيها زاوية فارغة منه!! من دخانه الأعمى.
يطيل صابر النظر أمامه. كثبان الدّخان سلاطين تقدّم لها العيون قرابين دموع مسلسلة.. أو تراه يتخيّل! أيعقل أنّ قصص السندباد الصغيرة قد بدأت تلوّن صور الحياة عنده؟! أهي الطفولة!؟
لا! إنه الدّخان.
إنه كذلك حقبة من زمن مضى، “مماليك” ضخمة تحوم فيه!! تطير أحوالها حوله.. تثير في أنفه رائحة اللغة العربيّة ولكن دون حروف هجائيّة!ويسطر على راحة يده تاريخ الشرق الأوسط! يسطرها في حدود العلامات التي تركتها المسطرة على كفته!
ولا زالت المعلّمة راوية تقول: ممنوع!
ما الممنوع بربك!؟! أصلا هل لديكِ قدرة على تحويل الدّخان زمنا؟! أم تراكِ تستطيعين لكنك من درعِ “المعارضة”! يقول صابر “للمعتوهة” دون أن ينطق! ويجاري الموقف بابتسامة تضيع ملامحها بين الدّخان!!
Like this:
Be the first to like this post.
أرسلت فى خواطر أهداف | تعليق واحد
اترك رد
كل ممنوع مرغوب
للرغبة في الممنوع ألف سبب
ولكن لايوجد عذر واحد مقنع!!
تعقيبي هو رسالة لكل مدخن وكل مخالف
قد تصل الرسالة وقد تختفي وسط ظلمات الدخان